وأمّا العيد ( 1 ) فتختص بثلاثة أشياء :
الأوّل : الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال . ( 2 )
الثاني : خمس تكبيرات بعد القراءة في الأولى ، وأربع في الثانية بعد القراءة أيضا ، ( 3 )
شرح
تأخّر بالجمعة .
وقد تلخّص من جميع ما تقدّم أنّ الناس في الجمعة بالنسبة إلى المكان ثلاثة أقسام :
فمن دون الفرسخ يتعيّن عليهم الاجتماع على جمعة واحدة ، أو التباعد أزيد منه .
ومن يزيد عنه ولا يتجاوز الفرسخين ، فإن أمكنهم إقامة الجمعة عندهم تخيّروا بينه وبين الاجتماع ، وإن لم يمكنهم تعيّن الاجتماع .
ومن زاد على الفرسخين ، فإن أمكن الاجتماع عندهم تخيّروا بينه وبين الحضور ، وإلَّا سقطت عنهم الجمعة .
( 1 ) قوله : « وأمّا العيد » . الكلام في هذه المواضع كلَّها جار على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، إذ المراد صلاة العيد . واشتقاق العيد من العود : وهو التكرار ، سمّي به اليوم المنسوب إليه الصلاة ؛ لتكرّره ، أو لعود السّرور فيه ، أو لكثرة عوائد اللَّه فيه وإفضاله على عباده . وياؤه منقلبة عن واو ، فجمعه على أعياد غير قياس .
( 2 ) قوله : « الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال » . هذا هو المشهور ، وقيل : أوّل وقتها انبساط الشمس ، والعمل على المشهور .
( 3 ) قوله : « خمس تكبيرات بعد القراءة في الأولى ، وأربع في الثانية بعد القراءة أيضا » . هذا هو المشهور ، وقيل في الأولى : قبل القراءة ؛ استنادا إلى رواية حملت على التقيّة ، لأنّه