العاشر : أن لا تكون جمعتان في أقلّ من فرسخ . ( 1 )
شرح
صحتها منهما . والدليل لا يساعد على الوجوب ، فإنّ الرواية به ضعيفة السند مقطوعة وإن كان الأحوط الوجوب وصلاة الظهر .
وأمّا المرأة فإخراجها من الحكم بالوجوب على تقدير الحضور هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعا . وخالف فيه ابن إدريس ، فحكم بالوجوب عليها وإجزائها عن الظهر ، غير أنّها لا تحسب من العدد ، والعمل على المشهور .
لكن لو حضرت هل تصحّ منها وإن لم تجب عليها ؟ الظاهر نعم وإن كان الأفضل لها ترك الحضور ؛ للرّواية . ولا فرق في ذلك بين المسنّة والشابّة ؛ لعموم الرواية بالستّر .
( 1 ) قوله : « أن لا يكون جمعتان في أقل من فرسخ » . لا فرق في المنع بين كونهما في بلد أو بلدين ، فلو وقعتا كذلك بطلتا إن اقترنتا ، فيعيد الجميع الجمعة متّحدة ، أو يتفرقوا بحيث يكون بين الجمعتين أزيد من فرسخ إن وسع الوقت .
ولو تلاحقتا بطلت اللاحقة خاصة ، ويتحقّق بسبق الأخرى بتمام التكبير وإن تأخّرت في التسليم ، ويعيد اللاحقة الظهر ، هذا إذا كان الإمامان منصوبين أو متبرّعين .
ولو كان أحدهما منصوبا صحّت جمعته وإن تأخّرت ، ولو لم تتعيّن السابقة ، أو تعيّنت ثمّ نسيت ، صلَّوا جميعا الظهر وإن كان في وقت الجمعة ؛ لانعقاد جمعة صحيحة في الجملة .
ولو اشتبه السبق والاقتران صلَّوا الجمعة مع بقاء الوقت ، وإلَّا الظهر . والأحوط الجمع بين الجمعة والظهر مع بقاء الوقت ؛ لاحتمال وقوع جمعة صحيحة ، فلا يكتفي من