تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
شرح
من الأصحاب ، وقد نقل العلَّامة في المختلف عن أبي الصلاح ذلك . والقول الأوسط أعدل وإن كان الأخير غير بعيد . ولا التفات إلى دعوى الإجماع على خلافه ، وتصريح جماعة بالإجماع على اشتراطها بالإمام أو من نصبه ، فإن ذلك كلَّه في حال الحضور لا في حال الغيبة ؛ لتصريحهم بالخلاف فيها بعد ذكر الإجماع في حال الحضور ، فإطلاق دعوى الإجماع باطل . وممّن صرّح بذلك العلَّامة في المختلف ، فإنّه أجاب عن حجّة ابن إدريس بالإجماع باطل . على اشتراطها بالإمام أو من نصبه ، بمنع دعوى الإجماع عن موضع النزاع ، وبأنّ الفقهاء يباشرون ما هو أعظم من ذلك . وهذا الثاني لنقص دليله على امتناعها في حال الغيبة ؛ لعدم القائل بإمكان ذلك مع الفقيه ، ومتى أمكن ذلك فقد أبطل القول بتحريمها مطلقا في حال الغيبة ، ولتحقيق المسألة موضع آخر . إذا تقرّر ذلك ، فعبارة الرسالة تحتمل الأقوال الثلاثة : أمّا الأوّل فظاهر ؛ لإطلاقه اشتراطها بالإمام أو من نصبه ، ويراد المنصوب الخاصّ ، كما هو المتبادر من معناه . ويراد اشتراط ذلك في الصحة ، فإنّها أقرب المجازات إلى الحقيقة . ويلزم من ذلك امتناعها في حال الغيبة ، واستوجهه في الذكرى بعد أن اعتمد على الجواز مطلقا . وأمّا احتمالها للقول الثاني ، فبأن يراد بمنصوب الإمام خصوصا أو عموما ، فيدخل فيه