السابع : اشتراطها بالإمام ، أو من نصبه . ( 1 )
شرح
وهل تجب نيّة الإمام للإمامة هنا ؟ استقربه المصنّف ؛ لوجوب نيّة كلّ واجب واعتبار الجماعة في صلاته ، فلا يتحقّق من قبله إلَّا بنيّتها . وإنّما تشترط الجماعة في ابتدائها لا في استدامتها ، فلو انفضّوا بعد التحريم أتمّها الإمام منفردا ، وكذا لو عرض له مبطل وليس فيهم صالح للإمامة أتمّها المأمومون منفردين ، وعلى كلّ حال فالخصوصيّة باقية .
( 1 ) قوله : « اشتراطها بالإمام أو من نصبه » . هذا الشرط مع حضوره عليه السّلام موضع وفاق ، وهو شرط في صحّتها حينئذ .
وأمّا مع الغيبة ففي بقاء الشرط فيكون فعلها حراما ، أو جوازها مع حضور المنصوب عموما وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، أو جوازها مطلقا مع إمكان اجتماع العدد مع إمام يجمع شرائط إمامة الصلاة اليوميّة ، أقوال .
وممّن صرّح بالأوّل ابن إدريس ، والثاني ظاهر الدروس وبعض الأصحاب ، والثالث مذهب أبي الصلاح صريحا ، واختاره المصنّف في الذكرى ، وهو ظاهر كثير