تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
الثالث : استحباب الجهر فيها . ( 1 )
الرابع : تقديم الخطبتين عليها . ( 2 )
شرح
( 1 ) قوله : « استحباب الجهر فيها » . لا خلاف في استحباب الجهر بالجمعة كما نقله المصنّف وغيره ، وإنّما الخلاف في استحبابه في ظهرها ، فقيل باستحبابه فيها مطلقا ، وقيل : إن صلَّيت جماعة . وعلى هذين القولين فهذه الخصوصيّة ساقطة أيضا ، والذي اختاره المصنّف المنع من الجهر بها مطلقا فبقيت الخصوصيّة للجمعة . واعلم أنّ هذا الاستحباب لا ينافي قصر الرسالة على الواجبات ، ولا يستلزم تخصيص هذا المندوب على غيره من المندوبات المختصة بهذه الصلاة ؛ لأنّ مرجعه إلى الوجوب ، فإنّ الجهر كيفيّة للواجب ، وهي لا تكون إلَّا واجبة . ومعنى استحبابها : كونها أفضل الواجبين على التخيير ، وذلك وارد في كلّ واجب مخيّر إذا كانت أفراده متقاربة في الأفضليّة ، فإنّ الفرد الراجح منها - مع كونه أحد أفراد الواجب - يطلق عليه الاستحباب بسبب رجحانه ، فهو واجب تخييرا ومستحب عينا ، وهو كثير في تصانيف الفقه . ( 2 ) قوله : « تقديم الخطبتين عليها » . قد أسلف المصنّف في أوّل البحث أنّ هذه
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 631 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي