تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
الخامس : الإجزاء عن الظهر . ( 1 )
السادس : وجوب الجماعة فيها . ( 2 )
شرح
الخصوصيّات بالنسبة إلى اليوميّة ، وحيث كانت اليوميّة لا خطبة لها ، كان حقّ خصوصيّة الجمعة إثبات الخطبتين لها ، لا الحكم بتقديمهما عليها ابتداء ؛ لأنّ ذلك يدلّ من حيث الوضع البياني على أنّ الخصوصيّة إنّما نشأت من التقديم . وكأنّ المصنّف رحمه اللَّه حاول الجميع بين إفادة الخصوصيّة وبيان محلّ الخطبتين ، فعبّر بذلك إيثارا للاختصار ، فتخلَّفت البلاغة . ولولا إسلاف كون الخصوصيّة بالنسبة إلى اليوميّة لا غير ، لصلح التقديم خصوصيّة للجمعة بالنسبة إلى العيد ، ووجود أصل الخطبة بالنسبة إلى اليوميّة ، لكن هذا المعنى منفيّ بما تقدّم . ويشترط في الخطبتين الطهارة ، والقيام ، والجلوس بينهما ، وإيقاعهما في وقت الصلاة . ويجب في كلّ واحدة منهما حمد اللَّه ، والصلاة على النبيّ وآله عليهم السّلام بلفظهما ، والوعظ بالعربيّة كيفما اتّفق ، وقراءة ما تيسّر من القرآن . ( 1 ) قوله : « الإجزاء عن الظهر » . لا خلاف في ذلك بين أهل الإسلام ، فلا يشرع الجمع بينهما حيث تجتمع شرائطها . ومن هنا يعلم أنّها لا تقع مندوبة بحال ؛ لأنّ المندوب لا يجزئ عن الواجب . وما يوهم ذلك من العبارات معناه أنّها أفضل الواجبين على التخيير كما تقدّم ، وذلك في حال الغيبة . ( 2 ) قوله : « وجوب الجماعة فيها » . تتحقّق الجماعة بنيّة المأمومين الاقتداء بالإمام ، فلو أخلَّوا بها أو أحدهم لم تصحّ صلاة المخل ، ويعتبر في الباقين كمال العدد .