الثاني : صحّتها بالتلبّس ولو بالتكبير قبله . ( 1 )
شرح
الشخص المدلول عليه ب ( الظلّ ) التزاما ، وتركه لوضوحه وأمن اللبس ، أو يجعل ( ال ) عوضا عن المضاف إليه ، فحذف ؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوّض .
والمراد ب ( الظلّ ) : الحادث بعد الزوال ، لا جميع الظلّ الموجود ؛ ليخرج منه الباقي عند الزوال ، فإنّه غير داخل في التقدير .
ونسبه إلى المشهور ؛ لعدم وقوفه له على حجّة مقنعة غير الشهرة ، كما اعترف به في الذكرى ، ومن ثمّ جزم في الدروس بامتداد وقتها إلى أن يبقى للعصر بقدر أدائها مخفّفة كوقت الظهر ، ورجّحه في البيان وإن كان العمل بالمشهور أحوط .
( 1 ) قوله : « صحّتها بالتلبّس ولو بالتكبير قبله » . هذا مذهب الفاضل رحمه اللَّه ، ومستنده غير واضح ، والذي يناسب أصول مذهبنا واختاره المصنّف في غير هذه الرسالة اشتراط إدراك ركعة في الوقت ، لعموم الحديث . ولا فرق في ذلك بين من علم قبل التلبّس بها بالحال وغيره ، وفاقا للمصنّف . وفرّق الفاضل بين من علم قبل التلبس بقصور الوقت عن مجموع الخطبتين والصلاة ، وبين من تلبّس بها غير عالم بذلك فتبيّن القصور ، فأسقطها عن الأوّل دون الثاني ، وعلى ما بينّاه فالخصوصيتان ساقطتان .