ولا بدّ في الاحتياط من النيّة : أصلَّي ركعة احتياطا - أو ركعتين - قائماً ، أو جالسا ؛ في الفرض المعيّن ، أداء ( 1 ) أو قضاء ، لوجوبه قربة إلى اللَّه ويكبّر ، ويلزمه قراءة الحمد وحدها إخفاتا ولا يجزئ التسبيح ( 2 ) ،
شرح
ممّا سبق . وحاصله الإتيان بمثل ما يحتمل فواته ، أو بدله ، وسجود السهو لما أوجب زيادة أو إضافة ما زاد على الأربع ، واللَّه الموفق .
( 1 ) قوله : « أداء » . مع بقاء وقت المجبورة ، والقضاء مع خروج وقتها أو كانت المجبورة قضاء ، ولو كانت نيابة عن الغير وجب تعيين المنوب قطعا . والفرق بينها وبين سجود السهو كالفرق بينه وبين الأجزاء المنسيّة ، وقد تقدّم .
( 2 ) قوله : « ويكبّر ، ويلزمه قراءة الحمد وحدها إخفاتا ، ولا يجزي التسبيح » . ردّ بذلك على ابن إدريس حيث خيّر بين الحمد والتسبيح ؛ لأنّها بدل من الركعتين الأخيرتين ، والتخيير فيهما ثابت فكذلك ما هو بدل عنهما أو عن أحدهما . والأخبار الصحيحة ناطقة بتعيّن الحمد وكونها صلاة مستقلة بعينها أيضا ، إذ لا صلاة إلَّا بها . والحقّ أنّها بدل من وجه ومستقلة من آخر .
ويتفرّع على البدليّة المطابقة للفائت حقيقة أو حكما ، والاجتزاء بها لو تبيّن النقصان . وعلى الاستقلال افتقارها إلى نيّة جديدة ، وتحريم ، وتعيين الفاتحة ، والتشهّد ، والتسليم ، وغير ذلك . ووقع الخلاف في مواضع بسبب التردّد في هدمها ، وسيأتي بعضها .