الثاني عشر : أن يتعلَّق الشكّ بالسادسة ، وفيه وجه بالبطلان ، وآخر بالبناء على الأقل ، أو يجعل حكمه حكم ما يتعلَّق بالخمس . ( 1 )
شرح
( 1 ) قوله : « أن يتعلَّق الشكّ بالسادسة ، وفيه وجه بالبطلان ، وآخر بالبناء على الأقل ، أو يجعل حكمه حكم ما يتعلَّق بالخمس » .
اعلم أنّ الشكّ المتعلَّق بالسادسة فما زاد لا نصّ عليه على الخصوص ، وقد ذكر المصنّف فيه احتمالات ثلاثة - والمشهور فيه قولان - :
أحدهما : البطلان مطلقا ؛ لأنّ زيادة الركن مبطلة ، ومع احتمالها لا تتيقّن البراءة .
وضعفه ظاهر ، فإنّ تجويز زيادة الركن غير قادح في الصحّة ، وينبّه عليه حكم المنصوصات ، وحكم من شكّ في فعل في محلَّه ، وهو أمر واضح .
وثانيها : البناء على الأقلّ ؛ لأصالة عدم الزيادة . والبناء على الأكثر أو على الأربع موقوف على النصّ الخاص ، وهو مفقود ، والفساد غير معلوم . ويدلّ عليه أيضا عموم :
* ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * و « الفقيه لا يعيد صلاته » . وثالثها : إلحاقه بالشكّ في الخامسة مع ما قبلها ، فيصح حيث يصحّ ويبطل حيث يبطل ، ويجب سجود السهو في موضع الصحّة . وهو مذهب ابن أبي عقيل ، ويلوح من المصنّف الميل إليه ، وكذلك الفاضل في المختلف . ووجهه التمسك بظواهر النصوص الدالة على عدم بطلان الصلاة بمجرّد احتمال الزيادة ، وأقوى منها دلالة صحيحة الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام « إذا لم تدر أربعا صلَّيت أم خمسا ، زدت أو نقصت ، فتتشهّد وسلَّم واسجد سجدتي السهو » فإنّه متناول