تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
لم تكن له فائدة ، إذ مع الغنى عنه لا يجب ، ولأنّ زيادة الركن مغتفرة في مواضع ؛ للنصّ ، وهذا منها . وربما أشكل ذلك في مسألة وجوب الاحتياطين إذا تذكَّر بعده عددا لا يطابق ما ابتدأ به ، كما لو تذكَّر أنّها ثلاث وقد بدأ بالركعتين من قيام ؛ لزيادة الركعة من غير أن يجلس عقيب الرابعة قدر التشهّد ، وفيما لو صلَّاه من جلوس ؛ لاختلال الهيئة . وهذا كلَّه مندفع بالامتثال المقتضي للإجزاء ، وبأنّه لو أثّر لم تسلم صلاة بعد احتياط ذكر فاعله الحاجة إليه ؛ لزيادة النيّة وتكبير الافتتاح . وأمّا عدم الالتفات لو تذكَّر في أثنائه ؛ فلما مرّ . ويشكل أيضا في الفرض المذكور فيما لو بدأ بالركعتين من قيام وذكر بعد ركوع الثانية أنّها ثلاث ، وقوّى المصنّف في الذكرى هنا البطلان ؛ لأنّه إن اعتبر كونه مكمّلا للصلاة فقد زاد ، وإن اعتبر كونه صلاة منفردة فقد صلَّى زيادة عمّا في ذمّته بغير فاصل . وفيهما نظر ؛ لأنّ المكمّل لا يراعى فيه محض الجزئيّة كما مرّ ، والصلاة المنفردة لا تعتبر فيها المطابقة المحضة ، وإلَّا لم يتحقّق ذلك ، بل هي قائمة شرعا مقام الفائت وإن خالفته ، إذ المخالفة متحقّقة على كلّ تقدير . والإشكال آت أيضا فيما لو قدّم الركعتين من جلوس ، ثمّ ذكر بعدهما أو بعد إحداهما أنّهما اثنتان ، أو أنّها ثلاث وإن كان الأمر فيه أسهل . وما اختاره هنا أوجه ؛ للامتثال ، وعدم كون مثل ذلك معدودا من المبطلات ، فعلى هذا يغتفر ما فعله من الزيادة وغيره من الهيئة . ثمّ إن كان ما فعله عند الذكر مساويا لما تحقّقه ناقصا أو قائماً مقامه اقتصر عليه ، وإن كان زائدا ترك الباقي وتشهّد وسلَّم ، حتى لو كان بعد ركوع الثانية من الركعتين في حالة القيام فتذكَّر الاحتياج إلى واحدة ترك السجود وتحلَّل .