تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وقبل الركوع يكون شكَّا بين الثلاث والأربع ، ( 1 ) وبعد الركوع فيه قول بالبطلان ، والأصح إلحاقه بالأوّل ، فيجب الإتمام والمرغمتان . ( 2 )
شرح
الثانية وإن لم يرفع منها ، كما سبق التنبيه عليه . والمراد بالمرغمتين : سجدتا السهو ، سمّيتا بذلك لأنّهما ترغمان الشيطان كما ورد في الأخبار . وهو إمّا من المراغمة : وهي المغاضبة ، أي يغضبانه . وإمّا من الرّغام بالفتح : وهو التراب ، يقال : أرغم اللَّه أنفه : أي ألصقه بالتراب ، فكأنّهما يرغمان أنف الشيطان . ( 1 ) قوله : « وقبل الرّكوع يكون شكَّا بين الثلاث والأربع » . فيهدم الركعة ويتشهّد ويسلَّم ، ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، ويسجد للسهو ؛ لمكان الزيادة . فهذه ستّ صور من مسألة الشكّ بين الأربع والخمس لا إشكال في صحّة الصلاة معها . ( 2 ) قوله : « وبعد الركوع فيه قول بالبطلان ، والأصحّ إلحاقه بالأوّل ، فيجب الإتمام والمرغمتان » . المراد ببعديّة الركوع هنا : ما كان بعد الانتصاب منه ؛ بناء على ما فسّره المصنّف في محلّ آخر من عدم تحقّق الركوع بمجرّد الانحناء في حالة السهو ، ولتصير المسألة ذات قولين كما ذكره ، إذ لو كان الشكّ قبل الرفع ففيه احتمالات ثلاثة : الإكمال ، والإبطال ، والإرسال إلحاقا له بما قبل الركوع ؛ بناء على عدم تحقّقه بذلك . وعلى هذا فيشمل قوله : ( بعد الرّكوع ) صورتين ، وهما : ما بينه وبين السجود ، أو في أثناء السجود . ويبقى فرض ما لو وقع قبل الرفع منه مسكوتا عنه . والحق إلحاقه بما بعده .
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 618 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي