الحادي عشر : الشكّ بين الثلاث والأربعو الخمس ، وفيه وجه بالبناء على الأقلّ ، ( 1 ) وآخر بالبناء على الأربع والاحتياط بركعة قائماً والمرغمتين .
شرح
والقائل بالبطلان الفاضل رحمه اللَّه ، ووجهه التردد بين محذورين ، كلّ منهما مبطل للصلاة ؛ لأنّه إن أتمّها أمكن كونها خامسة ، وإن قطعها أمكن كونها رابعة . وفيه نظر ؛ لمنع المحذورية على تقدير الإكمال ، فإنّه إمكان كونها خامسة غير كاف في الحكم بالإبطال ؛ لأصالة العدم ، ولأنّ ذلك لو أثّر لورد فيما لو وقع بعد السجود ، إذ التجويز قائم .
والفرق بين الحالتين - بأنّ الزيادة في المتنازع وقعت عمدا ، بخلاف ما بعد السجود ؛ لوقوعها سهوا على تقدير أن تكون خامسة - فاسد ؛ لأنّ زيادة الركن لا فرق فيها بين العمد والسهو ، فما ذهب إليه المصنّف من الصحّة هو الصحيح .
والمراد بالأوّل : ما بعد السجود ، فيصح في جميع الصور ، وتجب سجدتا السهو .
( 1 ) قوله : « الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، وفيه وجه بالبناء على الأقل » . لأنّه المتيقّن ، ويضعف بمخالفة المنصوص من بناء الشاكّ بين الثلاث والأربع على الأكثر .
ووجه البناء على الأربع رجوعه إلى الشكّ بين الثلاث والأربع فيلزمه حكمه ، وإلى الشكّ بين الأربع والخمس فيلزمه سجدتا السهو .
ويجب تقييده بما لو كان الشكّ في إحدى الصور الخمس الأخيرة ؛ بناء على ما اختاره المصنّف من الصحّة في جميعها . أمّا لو كان الشكّ كذلك قبل الركوع وجب الإرسال ،