ثمّ يتشهّد فيهما ويسلَّم . ( 1 ) وتجبان أيضا للتسليم في غير محلَّه نسيانا ، وللكلام كذلك ( 2 ) ، وللشكّ بين الأربع والخمس ، ( 3 )
شرح
سماعا منه لكيفيّة الحكم ، لا لكونه سها ؛ لتنزّهه عليه السّلام عنه . وفي بعض متنه بدل « وصلَّى اللَّه على محمّد وآل محمّد » « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ، وفي الصيغة الأخرى بحذف واو العطف قبل السّلام ، والكلّ مجزئ . وينحصر الذكر في الأربعة ، ولا يجزي مطلق الذكر .
( 1 ) قوله : « ثم يتشهّد فيهما ويسلَّم » . فائدة إعادة الضمير إليهما دفع توهّم افتقار فعل الأجزاء إلى ذلك ، وفي خبر الحلبيّ : « يتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا » . ومعنى الخفيف :
المقتصر فيه على أقلّ الواجب ، والمراد بالتسليم المعهود ، خلافا لأبي الصلاح حيث جعله التسليم على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله .
( 2 ) قوله : « وللكلام كذلك » . أي في غير محلَّه نسيانا ، والتشبيه عائد إلى مجموع الأمرين . وفائدة عوده إلى غير محلَّه الاحتراز عمّا يقع من الكلام في محلَّه المطلق كالقرآن والدّعاء ، إذ لولا ذلك لدخل في عموم الكلام ، مع وجوب إخراجه منه في هذه الأحكام .
وإنّما كانت الصّلاة محلا مطلقا له ، لجوازه فيها من غير تقييد بمحلّ معيّن وإن كان لبعض الموادّ رجحان على غيره كآية الرحمة والنقمة .
ويمكن عود التشبيه إلى النسيان خاصّة ، وجعل اللام في ( الكلام ) للعهد الذكري ، وهو المذكور في المنافيات مقيدا بغير القرآن والدعاء ، إلَّا أنّ فيه استلزام كون ذكر التسليم مستدركا ؛ لإدخاله في الكلام المذكور أيضا ، والأمر في ذلك كلَّه سهل .
( 3 ) قوله : « وللشكّ بين الأربع والخمس » . بعد السجود على المشهور ، وقبله أيضا على