تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
أو الصلاة على النبيّ وآله ( 1 ) ويتجاوز محلَّها ، فإنّه يفعل بعد التسليم ويسجد له . ( 2 )
شرح
الثاني والصلاة ؛ بناء على أنّ التسليم لا يصح إلَّا إذا وقع بعد التشهّد ، فيكون الحدث بدونه واقعا في أثناء الصلاة ، وهو ممنوع . وعلى القول باستحباب التسليم يمكن القول بفساد الصلاة بالحدث قبل التشهّد ؛ لعدم تحقّق الخروج بدونه ، والصحّة ؛ لعدم ركنيّة التشهّد ، والوجهان آتيان في ناسي التسليم على القول بوجوبه . ( 1 ) قوله : « أو الصلاة على النبيّ وآله » . إذا نسيهما منفردين عن التشهّد ، ولا يضر الفصل بينهما وبينه وإن كان كالجزء منه ، وهذا هو المشهور ، ودليله غير واضح ، ومن ثمّ أنكره ابن إدريس ؛ لعدم النصّ . وأجاب المصنّف بأنّ التشهّد يقضى بالنّص فكذا أبعاضه ؛ تسوية بين الجزء والكلّ . وفيه نظر ؛ لمنع الملازمة ، إذ قد تقضى الجملة ولا يقضى جزؤها كالصلاة التامة ، وكذا تقضى السجدة بجميع واجباتها من الأذكار وغيرها ولا تقضى واجباتها منفردة وهي جزء من كلّ تقضى وإن لم تكن جزء من السجدة نفسها ، ولا ستلزامه وجوب قضاء الكلمة الواحدة المنسيّة في التشهّد أو الصلاة ، بل الحرف الواحد ، ولا يقولون به . وربّما الحق بالصلاة على النّبي وآله نسيان الصلاة على أحدهما خاصّة ، وهو متّجه على تعليل المصنّف ، لكن يلزمه إلحاق نسيان إحدى الشهادتين بنسيانهما إن لم يلحق به نسيان بعض الكلمات ، والمصنّف لا يقول به ، نعم صرّح به ابن فهد في الموجز . ( 2 ) قوله : « ويسجد له » . العطف بالواو الدالّ على مطلق الجمع أعمّ من الترتيب ، يدلّ