والشكّ من الإمام مع حفظ المأموم ، وبالعكس ، ( 1 )
شرح
لا على الثاني ، ومثله ما لو عرض الشكّ بعد الانتقال عن محلَّه .
وتزول الكثرة بما تثبت به ، وقد علم ممّا قرّرناه أنّه أراد بالسهو هنا أيضا ما يعمّ الشكّ كما تقدّم .
( 1 ) قوله : « والشكّ من الإمام مع حفظ المأموم ، وبالعكس » . فيرجع الشّاك منهما إلى يقين الآخر ، ولا يشترط عدالة المأموم ، ويكفي في الرجوع تنبيه الحافظ بتسبيح ونحوه .
ولا يتعدّى الحكم إلى غير المأموم وإن كان عدلا على الأصّح ، نعم لو أفاد قوله الظنّ بأحد الطرفين عوّل عليه ، وليس ذلك من باب التقليد ، بل رجوع إلى الظنّ .
ولو اشترك الشكّ بينهما معا ، فإن جمعهما فيه رابطة رجعا إليها ، كما لو شكّ الإمام بين الاثنتين والثلاث ، والمأموم بين الثلاث والأربع ، فيرجعان إلى الثلاث ؛ لتيقّن الإمام عدم الزيادة عليها ، والمأموم عدم النقيصة ، وكذا العكس .
ولو كانت الرابطة شكَّا ، كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأربع ، والآخر بين الثلاث والأربع ، سقط حكم الاثنتين عن الشاكّ فيهما ؛ ليتيقّن الآخر حكمها ، وصارا شاكَّين بين الثلاث والأربع .
ولو لم تجمعهما رابطة أصلا كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس ، تعيّن الانفراد .
ولو اختلف المأمومون ، فإن حفظ الإمام رجعوا إليه وسقط عنهم حكم الشّك ، وإلَّا تعيّن عليهم الانفراد وبطلت صلاته .