، وهو ما نسي من الأفعال وذكر قبل فوات محلَّه ،
شرح
والظاهر أنّ ذلك غير شرط ، بل يكفي مطلق الظنّ ؛ لتعلَّق الحكم في النصوص على وقوع الوهم . وجه دلالته على ذلك أنّ المراد من الوهم هنا الظَّن ، كما هو أحد معانيه ، وهو يشمل بإطلاقه جميع أفراد الظنّ . ولو أريد به معناه المتعارف - وهو الظنّ المرجوح - كانت حقيقته غير مرادة هنا ، ومتى تعذّر حمل اللفظ على حقيقته حمل على أقرب المجازات إليها ، وهو أدنى مراتب الظنّ ، أعني ما يحصل به أدنى ترجيح .
ومتى جاز الاستناد إلى هذا القدر ، وسقط به حكم الشكّ ، جاز غيره من الأفراد القويّة بطريق أولى .
وأيضا فإنّ مراتب الظنّ غير متناهية وإن انحصرت بين حاصري العلم والشكّ ، واستناد الترجيح إلى الأمارة وهي غير منضبطة ، فما من فرد من الظنّ إلَّا ويمكن فرض دونه ، فيكون الأوّل بالنسبة إليه ظنّا غالبا ، وفوقه ، فيكون الثالث هو الغالب .
ويجوز كون وصف الظنّ بالغلبة بيانيّا لا تقييديا من قبل * ( طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْه ) * و * ( إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ ) * ، أو بالإضافة إلى الشكّ أو الطرف المرجوح . وقد جزم المصنّف في الدروس بالاكتفاء بمطلق الظنّ ، حيث عبّر بقوله : والظَّان يتبع ظنّه .