أو في حصوله ( 1 ) ، والسهو الكثير ، ( 2 )
شرح
أمّا لو شكّ في سجدة في محلَّها فعادلها فهي فيها لزمه موجبه ؛ لأنّ فعل السجدة هنا ليس مسببا عن السهو ، وإنّما اقتضاه أصل الوجوب وأصالة عدم الفعل .
ولو شكّ في عدد سجود السهو أو صلاة الاحتياط بنى على الأكثر ، إلَّا أن يستلزم الزيادة فيبني على المصحّح . وكذا لو شكّ في فعل من أفعالهما ، أو أفعال السجدة المنسيّة ، أو التشهّد المنسيّ ، فإنّه يبني على وقوعه . ولو سها عمّا يتلافى كسجدة وتشهّد وجب تلافيه ، ولا يجب سجود السهو له .
( 1 ) قوله : « أو في حصوله » . أراد بالسهو هنا الشكّ ؛ إطلاقا لاسم السّبب على المسبب ، فإنّ السهو سبب في الشكّ ، وكثيرا ما يشتركان في العبارة .
والمراد أنّه لو شكّ هل حصل منه سهو أم لا ، وهل وقع منه شكّ ، أو تحقّق وقوع السهو وشكّ في أن الواقع هل له حكم أم لا ، فإنّه لا يلتفت في ذلك كلَّه . ومثله ما لو علم انحصار السهو في أحد الأمرين : أحدهما يوجب حكما مخصوصا ، والآخر لا يوجب شيئا ، وشكّ في تعيين المشكوك فيه ؛ لأنّه شكّ في الحصول معنى ؛ لأصالة البراءة .
أمّا لو انحصر الحال فيما يتدارك كالسجدة والتشهّد ، وجب الإتيان بهما معا ، لاشتغال الذمّة قطعا ، وعدم يقين البراءة بدونهما .
ولو انحصر بين مبطل وغيره ، فقد استقرب المصنّف في البيان الإبطال .
( 2 ) قوله : « والسّهو الكثير » . المرجع في الكثرة إلى العرف ؛ لعدم التنصيص شرعا على الكميّة .