تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
أو غلب على ظنّه أحد طرفي ما شكّ فيه . ( 1 )
شرح
وكما لا حكم الشكّ المأموم مع حفظ الإمام ، كذا لا حكم لسهوه مع سلامة صلاة الإمام عنه ، فلا يجب عليه سجود السهو لو فعل ما يوجبه لو كان منفردا ؛ وفاقا للمصنّف ، بل ادّعى الشيخ عليه الإجماع . نعم لو ترك ما يتلافى مع السجود كالسجدة ، وجب على المأموم تلافيها دون السجود . ولو انعكس ، ففي وجوب متابعة المأموم لإمامه في السجود قولان ، ولا ريب أنّها أحوط . وعلى الوجوب ، فلو رأى المأموم الإمام يسجد وجب عليه متابعته وإن لم يعلم السّبب . ولا فرق بين متابعته بعد عروض السّبب وعدمها ، بل لو علم المأموم بالسّبب وجب عليه السجود وإن لم يسجد الإمام . ( 1 ) قوله : « أو غلب على ظنّه أحد طرفي ما شكّ فيه » . لا فرق في سقوط الحكم مع غلبة الظنّ بين أن يكون شاكَّا في الأفعال أو الركعات ، ولا بين الأوليين وغيرهما ، ولا بين الرباعيّة وغيرها ؛ للعموم ، حتى لو كان الشكّ موجبا للسجود مع تساوي الطرفين ، كالشّك بين الأربع والخمس ، وغلب ظنّه على الأربع فلا سجود ، ولو غلب على الخمس كان كما لو زاد ركعة آخر الصلاة ، فتبطل على التفصيل المتقدّم .