تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الثاني : ما لا يوجب شيئا ، ( 1 ) وهو نسيان غير الركن من الواجبات ولم يذكر حتّى تجاوز محلَّه ( 2 ) ، كنسيان القراءةأو أبعاضها .
شرح
( 1 ) قوله : « ما لا يوجب شيئا » . بناء على المشهور من اختصاص سجود السهو بمواضع محصورة ، وسيأتي في كلام المصنّف الاحتياط لسجود السهو في هذه المواضع . ( 2 ) قوله : « حتى تجاوز محلَّه » . المرجع في المحلّ إلى جعل الشارع ، ولا ينحصر التجاوز في الدخول في ركن ؛ لانتقاضه بناسي واجبات الانحناء كالذكر مثلا ثمّ ذكر بعد الرّفع منه ، ولا في استلزام استدراكه زيادة ركن ؛ لانتقاضه بناسي واجبات السجدة الواحدة مع تحقّق وضع الجبهة ثمّ ذكر بعد الرّفع منها فإنّه لا يعود إليه . نعم قد يجتمع من ذلك أنّ المراد بالمحلّ ما لا يستلزم استدراكه زيادة ركن أو سجدة ، فمحلّ القراءة وأبعاضها باق ما لم يصل إلى حدّ الراكع ، ومحلّ واجبات الانحناء ما لم يرتفع عن مقدار ما تصل كفّاه ركبتيه ، ومحلّ واجبات السجود ما لم يرتفع عن مسمّاه وإن لم يصر جالسا . واعلم أنّ الضمير المستكنّ في ( تجاوز ) يعود على المصلَّي وإن لم يجر له ذكر ؛ لظهوره كما في قوله تعالى * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * و * ( حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ) * .