تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
. ( 1 )
شرح
مسمّاها ، فلا تعتبر فيها الكثرة ، ومن ثمّ أطلق . واحترز بالعمد عمّا لو قهقه ناسيا ، فإنّها لا تبطل إجماعا ، ولو صدرت على وجه لا يمكن دفعه أبطلت أيضا - كما اختاره المصنّف في الذكرى - وإن انتفى الإثم . ولا يبطل التبسّم ، وهو مالا صوت فيه إجماعا ، لكنّه مكروه . ( 1 ) قوله : « تعمّد البكاء لأمور الدنيا » . وهو ما كان معه انتحاب ، وفي الإبطال بمجرّد سيلان الدمع نظر ، من الشكّ في كون البكاء المذكور في النصوص مقصورا أو ممدودا ، فعلى الأوّل يبطل ، دون الثاني . والمراد بالبكاء لأمور الدنيا : ما كان لذكر ميّت أو فوت مال ونحوه ، فإنّه مبطل وإن وقع على وجه لا يمكن دفعه ، لكن ينتفي الإثم . واحترز بالعمد عمّا لو وقع نسيانا ، فإنّه لا يبطل . وبأمور الدنيا عن البكاء لأمور الآخرة كخشية اللَّه تعالى وذكر الجنة والنار ، فإنّه من أفضل الأعمال - كما ورد في الخبر - ولو مثل رأس الذباب ، إذا لم يشتمل على كلام ليس