. ( 1 )
شرح
غير هذه الرّسالة - أجود ، فلا يضرّ ازدراد ما بين الأسنان . أمّا لو مضغ لقمة وابتلعها ، أو تناول قلَّة وشرب منها ، فقد قال العلَّامة في التذكرة ببطلان الصلاة ؛ لأنّ تناول المأكول ومضغه وابتلاعه أفعال متعدّدة ، وكذا المشروب .
ويستثني من ذلك الشرب في الوتر الخائف فجأة الصبح قبل الفراغ وهو عطشان يريد صوم ذلك اليوم ، رواه سعيد الأعرج عن الصادق عليه السّلام . ويشترط أن لا يستلزم فعلا كثيرا غير الشرب ، أو غيره من المنافيات كالاستدبار ؛ وقوفا في الرخص على موضع الوفاق . وجوّز في الرواية السعي له خطوتين أو ثلاث ، وهو يقتضي استثناء المشي من الفعل الكثير ، لا استثناء مطلق الفعل .
ولا فرق بين الصوم الواجب وغيره ، ولا بين الفعل في حال القنوت وغيره ؛ لعدم الفرق بين أفعال الصلاة في ذلك وإن كان ظاهر الرواية يقتضي تخصيصه بالقنوت .
واعلم أنّ ذكر الوتر في الرسالة ربما أوهم خروجها عمّا هي مقصورة عليه من ذكر الواجب ، ومن ثمّ حمله بعضهم على الوتر الواجب بنذر وشبهه ؛ ليتمّ الغرض ، ولا يخرجه الوجوب عن جواز ذلك بعد ورود النصّ ؛ حملا للأَّم في ( الوتر ) على الاستغراق أو الجنسية المفيدين للعموم ، وعملا بالاستصحاب .
( 1 ) قوله : « تعمّد القهقهة » . وهي الضحك المشتمل على الصوت ، ويكفي في الإبطال بها