تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
السابع عشر : تعمّد الأكل والشّرب ( 1 ) ، إلَّا في الوتر لمريد الصيام وهو عطشان .
شرح
ولا فرق في البطلان بالحرفين فصاعدا بين كونهما مستعملين لغة لمعنى أو مهملين ، ولا بين كون ذلك لمصلحة الصلاة أو غيرها أو لا لمصلحة ، فلو تحقّقا من التنحنح وغيره ممّا يسوغ فعله في الصلاة بطلت ، خلافا للفاضل . ويستثني من ذلك القرآن وإن قصد به إفهام الغير إذا ضمّ إليه قصد التلاوة ، كقوله للمستأذن عليه * ( ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) * ، ولو قصد مجرّد الإفهام فوجهان . والدعاء بالمباح وإن استلزم سوء الأدب ، لا بالمحرّم وإن كانت العبارة مطلقة فتبطل به وإن جهل الحكم ، وكذا القول في جميع منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة . ولو جهل كون المطلوب حراما ففي الإبطال وجهان ، واختار المصنّف في الذكرى الصحّة . والظاهر أن المكره على الكلام متعمّد ، فتبطل الصلاة به وإن انتفى الإثم . ( 1 ) قوله : « تعمّد الأكل والشرب » . مقتضاه أنّ المنافي منهما لها مسماهما ، فلا تعتبر الكثرة ، وهو أحد القولين في المسألة . واعتبار الكثرة عرفا - كما اختاره المصنّف في
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 584 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي