العاشر : عدم حفظ الأولتين . ( 1 )
شرح
مورد النصّ ، والظاهر عدم الفرق بينها وبين الثلاثيّة والثنائيّة كما اختاره المصنّف في الذكرى ، كما لا فرق بين زيادة ركعة وأكثر إذا جلس آخر الصلاة بقدر التشهّد وإن لم يتشهّد على أصحّ القولين . ولا يشترط الجلوس مع ذلك بقدر التسليم ؛ إمّا لعدم وجوبه ، أو لخلوّ النصّ منه ، ويمكن استفادة عدم وجوبه منه مضافا إلى ما دلّ عليه من الأخبار والاعتبار .
ولو ذكر الزيادة بين الركوع والسجود فكذلك عند المصنّف وجماعة ، واحتمل العلَّامة هنا الإبطال ؛ لأنّا إن أمرناه بالسجود زاد ركنا آخر ، وإن لم نأمره زاد ركنا غير متعبّد به ، بخلاف الركعة . واعتبار الجلوس بقدر التشهّد يكفي في تحقّق صورة الصلاة ، فلا تؤثّر الزيادة سهوا ، ولو ذكر الزيادة قبل الركوع فلا إشكال في الصحة ؛ لعدم كون زيادة هذا القيام مبطلة ، فيجلس وعليه سجدتا السّهو .
والواو في قوله : ( ولم يقعد ) للحال ، أي والحال أنّه لم يقعد .
( 1 ) قوله : « عدم حفظ الأوليين » . الفرق بين هذه الصورة وبين ما ذكر في السادسة من الشكّ في الأوليين فرق ما بين العامّ والخاصّ ، فإنّ عدم حفظ الأوليين أعمّ من حصول الاعتقاد في الركعة والركعتين على التساوي المعبّر عنه بالشكّ ، ومن عدم الاعتقاد بالكليّة ، فتكون الأولى أخصّ من هذه مطلقا ، وهو كاف في عدم التكرار والاحتياج إلى إعادتها ، فإنّ الخاصّ لا يستلزم العامّ ، بخلاف العكس ، نعم ، لو قدّم الثانية على الأولى أمكن الاكتفاء بها .
وأمّا الفرق بينها وبين الخامسة فواضح ؛ لأنّ موضوع هذه الركعتان ، وتلك الركعات ،