تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
يجب تقييد نجاسة المكان بمسجد الجبهة ، أو تقييد النجس بالنجاسة المتعدّية على وجه لا يعفى عنها ، إذ لا تضرّ نجاسة غير مسجد الجبهة إذا لم تتعدّ ، أو تعدّت على وجه يعفى عنه كقليل الدم ، أو إلى ما لا تتمّ الصلاة فيه وحده كما تقدّم تفصيله ، وكذا الثوب يجب تقييد نجاسته بما لا يعفى عنها مع إمكان إزالتها كما سلف . وقوله : ( مع تقدّم علمه ) قيد في مسألتي النجاسة والغصب ، فتبطل الصلاة بأحد الوصفين مع سبق العلم به وإن نسيه حال الصلاة ، كما يقتضيه إطلاق العبارة ، فيعيد ناسي النجاسة والغصب في الوقت وخارجه على أصحّ الأقوال . وخرج به الجاهل بالأصل ، فلا ينافي ذلك صلاته على حدّ ما ينافيها فيهما ، وهو أعمّ من أن يوجب عليه الإعادة في الوقت خاصّة أم لا يوجبها مطلقا ، ومختار المصنّف الثاني فيهما . واعلم أنّ الشارح المحقّق ادّعى الإجماع هنا على عدم وجوب إعادة ناسي الغصب بعد خروج الوقت ، وذكر أنّ الخلاف إنّما وقع في إعادته في الوقت خاصّة أو عدم الإعادة مطلقا . وما أدري من أين علم هذا المحقّق الإجماع الذي ادّعاه مع الخلاف المشهور فيه ، حتى