تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
، ( 1 ) فلو وضع منه دون ذلك بطل .
شرح
اللَّبنة ؛ لأنّ الحكم لو تعلَّق هنا بالعرف لم يتقدّر باللَّبنة ، بل بما دلّ عليه . واللَّبنة بفتح اللام وكسر الباء ، ويجوز كسر اللام وسكون الباء على قلَّة . والمعتبر في قدرها كونها موضوعة على أكبر سطوحها ، وقدّرت بأربع أصابع مضمومة من مستوي الخلقة تقريبا ، والمنع من الزائد عليها يقتضي اغتفار قدرها علوّا وانخفاضا . ويعتبر ذلك في بقيّة المساجد أيضا ، كما اختاره المصنّف في غير هذا الكتاب . ولا فرق في المنع من الاختلاف بين كونه بسبب بناء أو أرض منحدرة ، وإنّما يفرّق بينهما في علوّ الإمام على المأموم ، كما ذكره الأصحاب هناك وأطلقوه هنا ، وهذا كلَّه في حال الاختيار . أمّا لو عجز عن ذلك لمرض ونحوه ، فعل منه ما يمكن بغير مشقة شديدة ، ووجب رفع ما يسجد عليه في ذلك القدر من وسادة ونحوها ، ولا يكفي الانحناء إليه بدونه . ولو عجز عن الانحناء أصلا رفع ما يضع جبهته عليه ، وأومأ برأسه ثمّ بعينيه كما سلف . ( 1 ) قوله : « وضع ما يصدق عليه الوضع من العضو » . لا فرق في الاكتفاء بمسمّى الوضع بين مسجد الجبهة وغيره على أشهر القولين ، كما هو مقتضى إطلاق العبارة . واستقرب
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 554 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي