السادسة : السجود ، وواجبه أربعة عشر :
الأوّل : السجود على الأعضاء السبعة : الجبهة ، والكفّين ، ( 1 ) والركبتين ، وإبهامي الرجلين .
شرح
فإن قيل : لو خيّل الناظر حالتهما أنّه غير مصلَّي ، فينتفي الحكم بفساد الصلاة ؛ لأنّ صحّة الصلاة دائرة مع إطلاق الاسم في غيرهما من المواضع .
قلنا : هذا الخيال لا يعتبر من مطلق الناظرين ؛ لاستلزامه صلاة كلّ من يحتمل أنّه غير مصلَّي ، بل المراد تخيّل من يعلم حقيقة الصلاة ، ومن جملة أفعالها الذكر المخصوص وإن طال على ذلك الوجه . بخلاف الطمأنينة في الرفع ، إذ لا وجه لطولها مع عدم الذكر .
( 1 ) قوله : « الجبهة والكفّين . إلى آخره » . الجبهة : ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى طولا ، وما بين الجبينين عرضا . ولا بدّ من إدخال جزء من حدودها ؛ لعدم المفصل المحسوس ، كما يجب إدخال جزء من الحدود في التيمّم من باب المقدّمة فيهما ، وهما على طرف النقيض .
والمراد بالكفّين : الراحة والأصابع ، فلا يجب الجمع بينهما ، بل يجزئ مسمّى كلّ منهما عن الآخر وإن كان الجمع بينهما مستحبّا . نعم لو جافى وسط كفّه وسجد على رؤس أصابعه ، بحيث لا يلتقي من بطون الأصابع ما يعتبر في السجود ، لم يجزئ .
والمراد بالكفّين باطنهما وإن كانت العبارة أعمّ منه ، نعم لو تعذّر الباطن أجزأ الظاهر .
وأمّا إبهاما الرجلين ، فإطلاق العبارة والأخبار يقتضي الاجتزاء بأيّ جزء كان