تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
الخامس : الطمأنينة بقدره راكعا ، فلو شرع فيه قبل انتهائه أو أكمله بعد رفعه بطل ( 1 ) .
السادس : إسماع الذكر نفسه ( 2 ) ولو تقديرا .
شرح
آت هنا ما لم يقطع الموالاة . ( 1 ) قوله : « فلو شرع فيه قبل انتهائه - إلى قوله - بطل » . أي فعله ، فيتداركه في محلَّه مع إمكانه إن لم يتعمّد ، فإن لم يمكن كان كناسي الذكر . أمّا لو تعمّد ، فإن لم يمكن استدراكه بطلت الصلاة قطعا ؛ للإخلال بالواجب عمدا ، ولو تداركه في محلَّه ففي صحّة الصلاة وعدمها وجهان : أحدهما : - وهو الذي اختاره المصنّف في الدروس ، والعلَّامة في القواعد - الصحّة ؛ لحصول الغرض ، وهو الإتيان بالذكر في محلَّه . والثاني : العدم ؛ لتحقّق النهي فيما فعل من الذكر في غير محلَّه ، وهو يقتضي الفساد ؛ ولا ستلزامه زيادة الواجب عمدا ، إذ الفرض إيقاعه على وجه الوجوب ، وإطلاق البطلان هنا يحتمل الوجهين . ( 2 ) قوله : « إسماع الذكر نفسه » . يستفاد من ذلك عدم وجوب الجهر والإخفات فيه عينا كالقراءة ، فإنّ إسماع نفسه يشمل الجهر والإخفات ، وكذا القول في باقي الأذكار ، والمراد بالتقدير عند حصول المانع من السمع لصمم أو غيره .
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 550 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي