تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
الخامسة : الركوع ، وواجبه تسعة :
الأوّل : الانحناء إلى أن تصل كفّاه ركبتيه ، ( 1 )
شرح
إلى ما كان عليه ، بخلاف المنتقل إلى الحالة العليا ، فإنّه لا يقرأ قطعا ، بل يصبر حتّى يستقرّ فيما هو صائر إليه ثمّ يبني على قراءته ، والأفضل استئنافها لتقع متتالية في الحالة العليا . واستشكل المصنّف القراءة في الحالة الأولى ، بأنّ الاستقرار شرط مع القدرة ، ولم يحصل . ويمكن حلَّه بأنّ الاستقرار شرط مع الاختيار لا مطلقا ، وحصوله بعد الانتقال إلى الحالة الدنيا موجب لفوات القراءة في الحالة العليا ، كالقيام مثلا بالكلَّية ، وبتقدير القراءة يفوت بعض أوصاف القيام وما دونه خاصّة وهو الاستقرار ، وفوات الصفة أولى من فوات الموصوف ، هذا كلَّه إذا خفّ في زمان القراءة . أمّا لو خفّ بعدها وقبل الرّكوع ، قام له ثمّ ركع بعد تحقّقه المستلزم لسكون ما ، ضرورة تحقّق الفصل بين الحركتين المتضادّتين . أو في أثناء الركوع قبل الذّكر ، قام منحنيا إلى حدّ الركوع ، وليس له الانتصاب ، وحينئذ تكفي القدرة على ركوع القائم . وإن لم يتمكَّن من كمال القيام أو بعد الذكر فيه قام للاعتدال من الركوع ، أو بعده قبل الطمأنينة فيه قام لها ، أو بعدها قام للسجود ، ولا طمأنينة فيه لذاتها وإن وجبت ليحصل الفصل كما تقدّم . ( 1 ) قوله : « الانحناء إلى أن تصل كفّاه ركبتيه » أي يجب الانحناء قدرا تبلغ كفّاه معا