تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
، فلو تباعدا بما يخرجه عن حدّ القيام بطل . ( 1 ) ولو عجز عن القيام أصلا ( 2 ) قعد ،
شرح
واختاره العلَّامة ؛ لأنّهما نوع من الركوب والمشي ، وهما سائغان حينئذ . وفي حكم الراحلة المعقولة الأرجوحة المعلَّقة بالحبال ونحوها مما يضطرب ولو في بعض الحركات كالركوع والسجود ، دون المثبتة بحيث لا تضطرب مطلقا . واعلم أنّه استفيد من وجوب الاستقرار في القيام وجوب الطمأنينة في الثلاثة المذكورة ، أعني النيّة والتكبير والقراءة ، فليس في تركها فيها إخلال ، وهو واضح . ( 1 ) قوله : « أن يتقارب القدمان ، فلو تباعدا بما يخرجه عن حدّ القيام بطل » . هذا مع الاختيار ، أمّا لو اضطرّ إلى تفريق الرجلين كذلك لمرض ونحوه ، جاز قطعا . ولو دار الأمر بين تفريق الرجلين وبين الانحناء ، تعارض قيام النصف الأعلى والأسفل ، والأوّل أولى ؛ لبقاء مسمّى القيام معه . واعلم أنّه لا يلزم من وجوب تقارب القدمين وجوب الاعتماد عليهما معا ، بل هو أعمّ منه ، فلا يغني ذكره عن ذكره . ومن ثمّ جمع بينهما المصنّف في كتبه ، ذاكرا كلَّا منهما على حدة ؛ بناء على ما اختاره من وجوب الاعتماد على الرجلين معا ، تأسّيا بصاحب الشرع صلَّى اللَّه عليه وآله . وقول الشارح المحقّق : إنّ ذكر تقارب القدمين يستفاد منه وجوب الاعتماد عليهما ، غير واضح . ( 2 ) قوله : « ولو عجز عن القيام أصلا » . أي في جميع القراءة وبعضها بالاستقلال والمعاون ولو بأجرة مقدورة ، وغير ذلك من أنواعه . ولا تعتبر في القدرة على القيام القدرة على المشي ؛ لانفكاك أحدهما عن الآخر ، واشتراط المشي في القيام في