في غير الأربعة ( 1 ) أداء وقضاء ( 2 )
شرح
عليه أن ينبّه على هذه القيود ، ولعلَّه تركها لوضوحها وشهرتها .
وأشار بقوله : ( موجب ) إلى أنّ القصر عزيمة لا رخصة عنده ، فلو عدل إلى التمام عامدا عالما بطلت صلاته ، لا إن كان جاهلا - وإن كان للحكم - ولم يخرج الوقت على أشهر الأقوال ، ولو أتمّ ناسيا فأشهر الأقوال الإعادة في الوقت .
وضمير ( رباعيّته ) يعود إلى السفر ، والمراد بها ما وجبت فيه ، سواء فعلها فيه أم لا .
واحترز بها عن الثنائيّة والثلاثيّة فلا قصر فيهما ، وعن الرباعيّة الفائتة في الحضر فإنّها لا تقصر وإن قضيت سفرا .
( 1 ) قوله : « في غير الأربعة » . اللام للعهد الذهني ، وهي مسجد مكة ، والمدينة ، وجامع الكوفة ، والحائر : وهو ما دار عليه سور الحضرة المقدّسة الحسينيّة على المشهور .
وهذه الأربعة مستثناة عند عامة الأصحاب من مواطن السفر ، فلا يتحتّم القصر فيها ، بل يتخيّر المسافر فيها بين القصر والإتمام ، وليس في العبارة ما يدلّ على زيادة عدم وجوب التقصير فيها .
ولو فات فيها شيء من الرباعيّات ، ففي بقاء التخيير مطلقا ، أو تحتّم القصر مطلقا ، أو اختصاص التخيير بقضائها فيها ، أوجه ، واختار المصنّف الأوّل في البيان ، ويمكن استفادة الثالث من العبارة .
( 2 ) قوله : « أداء وقضاء » . حالان من ( رباعيّته ) ، والمراد أنّ رباعيّة السفر تقصر سواء صلَّيت