ولو ضاق الوقت إلَّا عن جهة أجزأت ( 1 ) .
شرح
ويحتمل الاجتزاء بما دون ذلك ، بحيث لا يحتمل أن يكون بين الجهتين ما يعدّ قبلة ؛ لقلَّة الانحراف .
ويضعف بالقطع بعدم إمكان زوال هذا الاحتمال وإن فرضت الأربع على الوجه الأوّل ؛ لأنّ جهة القبلة لا تنحصر في أربع وإن اشتهر في الكتب الفقهيّة البحث عن أربع جهات ، كيف وقد فرض في هذه الرسالة ست جهات للقبلة مع خروج كثير من البلاد الإسلاميّة كمصر وغيرها منها .
واعلم أنّ الشارح المحقّق أعاد ضمير ( جهلها ) إلى ( الأمارات ) ، وجعل من أفراد هذا القسم الأعمى والعاميّ الذي لا يقدر على التعلَّم ، ثمّ أورد عليه التناقض حيث جوّز لفاقد الأمارات التقليد - مع أنّ الأرجح صلاته إلى الأربع - وأوجب الأربع على الجاهل بالأمارات كالأعمى ، مع أن الأشهر جواز تقليده ، وكان ينبغي العكس .
وهذا الإيراد مندفع بما قرّرناه ، فإنّ جميع من ذكر من أصحاب الأعذار دخلوا حينئذ في العبارة الدالة على التقليد كما أشرنا إليه ، فيجب حمل قوله هنا : ( إن جهلها ) على جهل القبلة ، أو الأمارات المفيدة لها بكلّ وجه بحيث يدخل فيه التقليد ؛ ليصير تقدير العبارة : إنّه لو تعذّر جميع ما تقدّم حتى التقليد صلَّى إلى أربع جهات ، فيتمّ الكلام ويستقيم الحكمان على أبلغ النظام .
( 1 ) قوله : « ولو ضاق الوقت إلَّا عن جهة أجزأت » . الضابط أنّه يكرّر الصلاة بالنسبة إلى الأربع بحسب الإمكان ، فإن أمكن الأربع وجبت أو الثلاث أو الاثنتان ، فإن تعذّر