تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فهذه ستّون فرضا ( 1 ) مقدّمة حضرا وسفرا
شرح
إلَّا واحدة أجزأت إن استمر الاشتباه ، أو انكشفت الموافقة ، أو الميل اليسير الذي لا يبلغ حدّ اليمين واليسار ، وإلَّا وجبت الإعادة . وهذا إذا لم يكن التأخير بسبب تقصيره في الوقت ، وإلَّا وجب القضاء إن لم يتيقّن أنّ التي صلَّى إليها جهة القبلة بعد ذلك ؛ لأنّ الصلاة هنا أربع مرّات بمنزلة أداء الفريضة مرّة في حال الاختيار ، فلا بدّ في الحكم بالبراءة من فعل الجميع في الوقت ، أو ثلاثة وركعة من المرّة الرابعة . ويتفرّع على ذلك ما لو بقي من الوقت مقدار الفريضة الواحدة أربع مرّات وعليه الظهر والعصر مثلا ، فإنّ الأربع تختص بالعصر ويقضي الظهر ، كما لو أدرك في الاختيار من الوقت مقدار أربع ركعات . واعلم أنّ الصلاة إلى أربع مع الاشتباه آت في جميع الصلوات حتى الجنازة ، والظاهر أنّ تغسيل الميّت كذلك ، أمّا احتضاره ودفنه فلا ، وكذا الذبح والتخلَّي ، نعم يجب الاجتهاد لجميع ذلك كما يجب للصلاة من باب مقدّمة الواجب المطلق . ( 1 ) قوله : « فهذه ستون فرضا » . أشار بذلك إلى ما سبق ذكره ، وهي - كما يقتضيه انظر ، والمنقول عن المصنّف في حاشيته - واجبات الطهارات الثلاث ستة وثلاثون ، وإزالة النجاسات عشرة ، وفي ستر العورة خمسة ، وفي الوقت خمسة ، وفي المكان أمران ، وفي القبلة أمران . وقد تكلَّف الشارح المحقّق في بيانها بما لا يوافق النظر ، ولا يساعد عليه النقل ، وجعل منها تسعة أشياء في المقدّمة ليست بداخلة في فروض الصلاة وإن كان بعضها معدودا في