مساء عند قبور الأئمة الأطهار وفي كل مكان : " إلهي من حاول سد حاجته من
عندك فقد طلب حاجته في مظانها ، وأتى طلبته من جهتها ، ومن توجه بحاجته إلى
أحد من خلقك ، أو جعل سبب نجحها دونك فقد تعرض للحرمان ، واستحق من
عندك فوات الإحسان " .
ومن دعاء آخر : " إلهي لا تخيب من لا يجد مطمعا غيرك ، ولا تخذل من لا
يستغني عنك بأحد دونك " .
ومن دعاء ثالث : " اللهم إن صرفت عني وجهك الكريم ، أو منعتني فضلك
الجسيم ، أو خطرت علي رزقك ، أو قطعت عني سببك لم أجد السبيل إلى شئ
من أملي غيرك ، ولم أقدر على ما عندك بمعونة سواك " .
ومن رابع : " إلهي خاب الوافدون على غيرك ، وخسر المتعرضون إلا لك ،
وضاع الملمون إلا بك ، وأجذب المنتجعون إلا من أنتجع فضلك " . ومن خامس :
" تباركت وتعاليت لا إله إلا أنت صدقت رسلك ، وآمنت بكتابك ، وكفرت بك
معبود سواك ، وبرئت ممن عبد غيرك " إلى ما لا يحصى من هذا التنزيه عن كل
شبية .
فأين عبادة الوهابين ، وتوحيد المكفرين من هذا الإعتصام والانقطاع والزهد ،
والتنزيه النزيه ، والعبادة التقية النقية ؟ . وهل ينطق بهذا إلا من سمى عقله ، وصفا قلبه ،
واختلط التوحيد بلحمه ودمه ؟ . هل يصدر هذا الكلم الطيب عن نفس فيها شائبة
لغير الواحد الأحد ؟ . وهل من عبادة تستهدف
هذه هي الوهابية — صفحة 87
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٧