العلي الأعلى كما تستهدفه هذه المناجاة : " خاب الوافدون على غيرك ، واجذب
المنتجعون إلا من أنتجع فضلك " ؟ . وهل يصدق وينطبق على من اعتصم بالله بهذه
العبادة والمناجاة ، هل ينطبق عليه قول ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم
ص 391 إن الرافضة أبعد الناس عن التوحيد وقول محمد عبد الوهاب في كتاب
التوحيد وشرحه فتح المجيد ص 243 : وبسبب الرافضة حدث الشرك ، وقول
الصنعاني في تطهير الإعتقاد ص 31 : " يطلبون من الميت ما لا يطلب إلا من الله " ؟ .
إ الشيعة لا يزورون أئمة البقيع إلا ليرددوا هذه المناجاة التي ناجى بها الإمام زين العابدين العليم القدير ، ولا يزورون مقام علي أمير المؤمنين إلا لتمتلئ
نفوسهم بقوله : " عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم " . ولا يزورون
مشهد ولده سيد الشهداء في كربلاء إلا لينقطعوا إلى الله ، ويعرضوا عن كل ما
سواه من مال وجاه وحطام مخاطبين الله بقول أبي عبد الله : الحسين " ماذا وجد من
فقدك ؟ . وما الذي فقد من وجدك ؟ . "
فأين الشرك والإلحاد الذي زعم الوهابيون أن زيارة القبور تفضي إليه ؟ . .
كلا ، لا شرك في زيارة قبر الرسول وآله ، وإنما الشرك فيما قاله الصنعاني في
آخر كتاب تطهير الإعتقاد من أدران الإلحاد وهذا نصه بالحرف : " السحر أمر
مقطوع به ، وله تأثير
هذه هي الوهابية — صفحة 88
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٨