عظيم في الأفعال ، كان في الهند رجل يقطع الولد عضوا عضوا ، ويرمي بكل عضو
إلى جهة ، ثم يرد الأعضاء ، ويعود الولد حيا ، وكان في العراق رجل يفصل رأس
الإنسان عن جسده ، ثم يرده كما كان ، وكانت في القديم امرأة تلقي القمح في
الأرض ، وتقول له : اطلع فيطلع ، ثم تقول له : أيبس فيبس ، ثم تقول له : اطحن ،
فيصير طحينا ، ثم تقول له : أخبز ، فيصير خبزا ، وكانت لا تريد شيئا إلا كان " ( 1 ) .
يعتقد الوهابية أن الساحر المنافق المشعوذ يقول للشئ كن فيكون ، تماما كرب
العزة ، ومع ذلك هم وحدهم المؤمنون الموحدون ، أما من يتقرب إلى الله بزيارة قبر
الرسول ، وآله الكرام فمشرك . .
بقي ملحوظة ، وهي أن التوحيد الحق ، والإخلاص لله في العبادة إنما يتحققان ،
ويوجدان ، حيث توجد العدالة الاجتماعية ، وحيث يعمل الإنسان لعون أخيه
الإنسان ، ويحب له ما يحبه لنفسه ، أما حيث يعيش هو في الترف والبذخ ، ويغرق
أخوه بالشقاء والمحن ، فلا توحيد ، ولا إيمان ، ولا إسلام ، بل رياء ونفاق ، وفساد
وضلال .
ملحوظة ثانية : لقد هدم السعوديون قبور آل الرسول ،
هامش
( 1 ) حين اجتمعت برئيس قضاة الوهابية في مكة الشيخ سليمان بن عبيد قلت
له : سأكتب عن عقيدتكم ، فارشدني إلى الكتب المعتبرة عندكم . فأسمى لي عددا ،
منها تطهير الإعتقاد للصنعاني . فلزمتهم الحجة إذن .