وكل شئ جائز على منطق الوهابيين . . عباقرة تكفير الأمة . . ونوابغ تشتيت
شملها ، وتفتيت وحدتها . . وسؤال آخر لا أخير نوجهه إليكم - أيها الوهابيون نوجهه للاستفهام لا للتعجيز ، ولتقارنوا وتوازنوا بين آرائكم بعضها مع بعض ،
وهذا هو السؤال : هل عمارة القبور وإقامة المساجد عليها أعظم إثما عند الله ، أو
تكفير من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وإباحة دمه وماله وذراريه ؟ .
وبالتالي ، فإن المسلمين إذا يعظمون النبي ، ويتوسلون به إلى الله ، ويطلبون منه
الشفاعة فإنما يفعلون ذلك من باب أنه وسيلة لا غاية ، وطريق لا هدف ، وبهذا
يحصل التوازن والتعادل بين الإيمان بالله كمبدي الخلق ومعيده ، وبين الإيمان بمحمد
كنبي مقرب ، وشفيع مشفع . الشيعة والمناجاة عند قبور الأئمة :
لو اطلع الوهابيون على ما يدعو به الشيعة عند قبور أئمتهم لأدركوا أن
زيارتهم لها هي التوحيد في واقعه ، والإخلاص في حقيقته ، لو سمع الوهابيون تلك
الأصوات ، ووعوا تلك الكلمات التي تتردد حول قبر أمير المؤمنين علي ، وولده
الإمام الحسين لتأكدوا أنها عين التنزيه عن الشرك ، ونفس الإيمان بالله وحده . وإليك
أمثلة من ذلك الكلم الطيب :
فمن أدعية الصحيفة السجادية التي يرددها الشيعة صباح
هذه هي الوهابية — صفحة 86
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٦