عطفنا هذه الآية على آية لا إكراه في الدين ، وآية لست عليهم بمسيطر ، وآية
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ، إذا عطفنا هذه الآيات وما إليها بعضها على
بعض علمنا أن قول الرسول : أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يقولوا : لا إله إلا الله . .
المراد منه الذين يقاتلونه ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويؤكد هذا المعنى الآية 193
من سورة البقرة : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " بل إن القرآن رخص للمسلمين أن
يحسنوا ويكرموا من لم يقاتلهم في الدين ، ولم يعتد على الأرواح والأموال : " لا
ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم
وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين " . الشرك
من تحصيل الحاصل ، وتوضيح الواضح القول : إن الشرك هو أن يدعو الإنسان
مع الله إلها آخر ، بحيث إذا قيل له : لا إله إلا الله نفر واستكبر ، كما في الآية 35 من
الصافات : " إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون " والآية 5 من سورة
ص : " اجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب " . وذكرنا في فصل المسلم
والكافر طرفا من الأحاديث فلا نعيد .
فأين الأحراز والتمائم ، واستعمال الرقي والتعاويذ والتطير والتشاؤم ، وزيادة
القبور والصلاة عندها ، والتمسح بها ،
هذه هي الوهابية — صفحة 83
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٣