أطاع ، وبعضهم لم يحفل به فأمر أهل الدرعية بالقتال فأجابوه ( 1 ) .
وكان لمحمد عبد الوهاب أخ ، اسمه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب ، وكان يشغل
منصب القاضي في حريملة ، وكان كأبيه ينكر على أخيه محمد آراءه المتطرفة . .
وألف كتابا خاصا في الرد عليه ، وعلى أتباعه أسماه " الصواعق الإلهية في الرد على
الوهابية " وجدت منه نسخة في مكتبة المقاصد ببيروت ، ونقلت عنه بعض الكلام
فيما تقدم ، ويدل الكتاب على علم صاحبه ، وسعة اطلاعه ، وأنه قد بذل جهدا
كبيرا في الدرس ، وأمدا طويلا في البحث ، وقد نعت أخاه محمدا في أول كتاب
الصواعق بالجهل والضلالة ، قال في ص 4 طبعة 1306 ه :
" فإن اليوم ابتلى الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسنة ، ويتبسط في علومهما ،
ولا يبالي - أي أخوه محمد عبد الوهاب - من خالفه ، وإذا طلبت منه أن يعرض
كلامه على أهل العلم لم يفعل ، بل يوجب على الناس الأخذ بقوله ، وبمفهومه ،
ومن خالفه فهو عنده كافر ، هذا ، وهو لم يكن فيه خصلة واحدة من خصال أهل
الاجتهاد ، لا والله ، ولا عشر واحدة ، ومع هذا راج كلامه على كثير من الجهال ،
فإنا لله وإنا إليه راجعون ، الأمة كلها تصيح بلسان واحد ،
هامش
( 1 ) كشف الارتياب للسيد الأمين ، وتاريخ الدولة السعودية ، لأمين سعيد .