الأمير والإمام يتقاضيان منها ما يقوم بأودهما . . وهكذا كان سلطان الشيخ في
تصرف شؤون البلاد بعد مرور سنة أو سنتين ، لقد أصبح شريكا مؤسسا " .
وقد دان بمبدأ " الوهابية أو السيف " كل وهابي ، حتى يومنا هذا ، لأنه يحقق له
ما اعتاد عليه من السلب والنهب . . ففي سنة 1345 ه طلب 14 عالما وهابيا من
الملك عبد العزيز أن يجبر شيعة الأحساء والقطيف على ترك " الشرك " أي على
اعتناق الوهابية ، وأن يرتب لهم إماما وهابيا ، ومؤذنا وهابيا ، وأن يهدم الحسينيات
ومسجد حمزة ، وأبي رشيد ، ومن أبى عن اعتناق الوهابية ينفى من البلاد ( 1 ) ومتى
نفوا من بلادهم وديارهم تكون جميع أملاكهم للوهابية ، تماما كما فعل الصهاينة
بعرب فلسطين .
هكذا يهتف ابتاع محمد عبد الوهاب : لا عدل ، لا سلم ، لا رحمة ، لا إنسانية ،
لا حياة ، لا شئ أبدا إلا " الوهابية أو السيف " . . وهذه السنة التي أسنتها يتحمل
وزرها محمد عبد الوهاب من يومه إلى يوم القيامة . . لأنها ، كما ترى ، دعوة تقوم
على الحرب والضحايا ، وتنطبع بطابع الدم والفوضى .
ومن تلك السنة التي وقع فيها الاتفاق بين الشيخ والأمير السعودي ، وهي سنة
1158 ه ، إلى يومنا هذا ، والتعاون قائم بين أبنائهما : توزيع مناصب ، وتقسيم
غنائم ، ثم إيغال
هامش
( 1 ) كشف الارتياب للسيد الأمين نقلا عن جريدة الرأي العام الدمشقية عدد
19 ذي القعدة سنة 1345 ه .