فقد وهب الشيخ نجدا وعربانها لابن سعود . كما وهبهما من قبل لابن معمر ،
ووعده " أن تكثر الغنائم عليه والأسلاب الحربية التي تفوق ما يتقاضاه من
الضرائب " ( 1 ) على أن يدع الأمير الشيخ ، ما يشاء من وضع الخطط لتنفيذ دعوته ،
وتقول الرواة : أن الأمير السعودي بايع محمد عبد الوهاب على القتال في سبيل الله . .
ومعلوم أنهما لم يفتحا بلدا غير مسلم في الشرق ، أو في الغرب ، وإنما كانا يغزوان
ويحاربان المسلمين الذين لم يدخلوا في طاعة ابن سعود ، وهذا الاتفاق ، أو هذه
المساومة ، وما سبقتها مع ابن معمر تلقي الضوء الكاشف على دعوة ابن
عبد الوهاب ، وأقل شئ تتكشف عنه أنها لا تهتم بمصائر الناس ، ولا بحل أية مشكلة
من مشكلاتهم ، كما هو شأن الدعوات والرسالات الصالحة .
وبعد أن شعر محمد عبد الوهاب بقوته عن طريق هذا التحالف ، وأن الإمارة
السعودية أصبحت تناصره وتؤازره ، بعد هذا الشعور جمع الشيخ أنصاره وأتباعه ،
وحثهم على الجهاد ، وكتب إلى البلدان المجاورة المسلمة أن تقبل دعوته ، وتدخل في
طاعته ، وكان يؤخذ ممن يطيعه عشر المواشي والنقود والعروض ، ومن أبى غزاه
بأنصاره ، وقتل الأنفس ، ونهب الأموال ، وسبي الذراري . . أدخل في الوهابية وإلا
فالقتل لك ، والترمل لنسائك ، واليتم لأطفالك . . هذي هي
هامش
( 1 ) فيلبي : 39 .