وخرج التوقيع بلعنه ، وكان مما خرج إلى العمري من الإمام بشأنه في رسالة جاء
فيها :
" ونحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال - لا رحمه الله - وممن لا يبرأ منه
فأعلم الإسحاقي ، وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع من كان
سألك ، ويسألك عنه . . " ( 1 ) .
2 - الحسن الشريعي :
أما الحسن الشريعي فهو كذاب دجال ، وكان من أصحاب الإمامين
الهادي ، والحسن عليهما السلام إلا أنه ارتد على عقبه ، فقد ادعى لنفسه مقاما
عظيما - وهو النيابة عن الإمام المنتظر عليه السلام - لم يجعله الله فيه ، ونسب
إلى الأئمة الطاهرين ما لا يليق بهم ، وما هم براء منه ، فتبرأت منه الشيعة ،
ولعنته ، وخرج توقيع الإمام عليه السلام بلعنه والبراءة منه ( 2 ) .
3 - الحسين بن منصور :
الحلاج كذاب مضل ، منحرف عن الحق ، ادعى النيابة عن الإمام المنتظر
عليه السلام وأخذ يراسل أعيان الشيعة بذلك ، فراسل أبا سهل النوبختي العالم
الفاضل وأراد منه الانضمام إليه ، ووعده بما يريد من المال ، فقال له النوبختي
إني رجل أحب الجواري ، وأصبو إليهن ، ولكن الشيب يبعدني عنهن ، وأحتاج
أن أخضب في كل جمعة ، ولكني أتحمل بذلك مشقة ، وجهدا عسيرا ، وأريد أن
تغنيني عن الخضاب ، وتكفيني مؤنته ، وتجعل لحيتي سوداء ، فإذا فعلت ذلك
صرت طوع إرادتك ، وصدقت مقالتك ، وكنت من أعظم أنصارك ، وداعية إليك ،
فبهت الحلاج ، وأمسك عنه ، وانتشرت قصته ، فصار أضحوكة الجميع ، وبان
هامش
( 1 ) الغيبة معجم رجال الحديث 2 / 369 .
( 2 ) الغيبة للطوسي ، الإحتجاج للطبرسي ، معجم رجال الحديث 5 / 166 .