الله بقاك ، وعرفك الله الخير كله ، وختم به عملك ، من تثق بدينه ، وتسكن إلى
نيته من إخواننا أدام الله سعادتهم بأن محمد ابن علي المعروف بالشلمغاني ،
عجل الله له النقمة ولا أمهله قد ارتد عن الإسلام وفارقه ، وألحد في دين الله ،
وادعى ما كفر معه بالخالق جل وتعالى ، وافترى كذبا وزورا ، وقال بهتانا
وإثما عظيما ، كذب العادلون بالله ، وضلوا ضلالا بعيدا ، وخسروا خسرانا
مبينا .
وإنا برئنا إلى الله تعالى ، وإلى رسوله صلوات الله عليه وسلامه ورحمته
وبركاته منه ، ولعناه عليه لعائن تترى في الظاهر منا والباطن في السر والجهر ،
وفي كل وقت ، وعلى كل حال ، وعلى كل من شايعه وبلغه هذا القول منا فأقام
على تولاه بعده " ( 1 ) ولما ظهرت بدعه أخذه السلطان ، وقتله ، وصلبه
ب ( بغداد ) ( 2 ) وكان هلاكه في سنة ( 323 ه ) ( 3 ) .
هؤلاء بعض الدجالين والكاذبين في عصر الغيبة الصغرى ، وقد كان
بعضهم مدفوعا بدافع الحسد لبعض نواب الإمام عليه السلام على تقلدهم لهذا
المنصب الخطير ، وحرمانهم منه .
مدعون للمهدوية :
وظهرت على مسرح الحياة الإسلامية جماعة ادعى كل واحد منهم أنه
الإمام المنتظر عليه السلام ، وذلك لأغراض سياسية ، كان من أبرزها - فيما
أحسب - الاستيلاء على الحكم في بلادهم ، وإغراء السذج والبسطاء للاعتقاد
بإمامتهم ، والغريب أنهم ادعوا ذلك ، وهم لا يدينون بمذهب أهل البيت عليهم
السلام ، ونعرض فيما يلي لبعضهم :
هامش
( 1 ) الإحتجاج 2 / 290 .
( 2 ) الكنى والألقاب 2 / 366 .
( 3 ) البحار 13 / 105 وذكر عرضا مفصلا لشؤونه ومبتدعاته .