وإن كان حقه ثابتا ، لأنه أخذ بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله عز وجل أن يكفر
به " .
قلت : كيف يصنعان ؟ .
قال عليه السلام : " انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في
حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ،
فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف ، وعلينا رد ، والراد علينا
راد على الله وهو على حد الشرك بالله " ( 1 ) .
وأعطى الإمام عليه السلام للفقيه الولاية العامة ، ونصبه حاكما ومرجعا
للمسلمين في مختلف شؤونهم الاجتماعية ، ومثل هذا الحديث مقبولة أو مشهورة
ابن خديجة ، فقد قال له الإمام أبو عبد الله عليه السلام : " إياكم أن يحاكم بعضكم
بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا ،
فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه " ( 2 ) .
ونصب الإمام أبو عبد الله الصادق عليه السلام الفقيه العادل ، حاكما عاما
ومرجعا للمسلمين ، ونظير هاتين الروايتين التوقيع الصادر من الإمام المنتظر عليه
السلام إلى الشيخ المفيد فقد جاء فيه :
" وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم ،
وأنا حجة الله تعالى عليكم . . " .
لقد نصب الإمام المنتظر عليه السلام في هذا الحديث وغيره الفقهاء نوابا
عنه ، وألزم شيعته بالرجوع إليهم ، وتقليدهم في جميع شؤونهم الدينية .
أما من يتولى المرجعية العامة للمسلمين في زمان غيبة الإمام عليه السلام
فلا بد أن تتوفر فيه هذه الشروط وهي :
1 - البلوغ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة كتاب القضاء .
( 2 ) وسائل الشيعة كتاب القضاء .