أنزل فيها اسم الإمام علي ، وربما أسماء غيره من الأئمة أيضا وذكروا
مثال ذلك قوله تعالى : " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا
بسورة من مثله " ( 1 ) فقالوا : إنها نزلت هكذا : ( وإن كنتم في ريب مما
نزلنا على عبدنا في علي فأتوا بسورة من مثله ) . رواها القمي وهاشم
البحراني ( 2 ) . وهي مروية في الكافي أيضا .
سخر الإمام الخوئي من هذه الرواية مطمئنا ، فأين ذكر علي عليه السلام من
موضوع إعجاز القرآن والتحدي بالإتيان بمثله ! !
قال الإمام الخوئي : إن هذه الرواية المروية في الكافي مما لا يحتمل
صدقه في نفسه ، فإن ذكر علي عليه السلام في مقام النبوة والتحدي على الإتيان
بمثل القرآن لا يناسب مقتضى الحال .
ثم أبطل هذه الرواية وأخواتها جميعا ببراهين أخرى من السنة
الصحيحة ( 3 ) .
وقد يكون مستغربا أن نجد نظير هذه الأحاديث في مصادر سنية
معتبرة ، مثل ( تفسير فتح القدير ) للإمام الشوكاني وهو المحقق الجدير
الذي جهد أن لا يذكر في كتابه إلا ما يثق به ، وإن هو ذكر شيئا مما لا يثق
به صرح بطعنه . .
لقد نقل الشوكاني حديثا عن ابن مسعود ، قال فيه : كنا نقرأ على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن عليا مولى
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 23 .
( 2 ) تفسير القمي : مقدمة المفسر ص 10 ، تفسير البرهان 1 : 70 ح / 3 ذكر قبله حديثين
طويلين يتضمنان هذا المعنى .
( 3 ) راجع البيان في تفسير القرآن : ص 250 يذكر فيها الرواية ، ثم يشرع بنقض مفادها .
وفي ص 251 قوله : إن هذه الرواية المروية في الكافي مما لا يحتمل صدقه في نفسه . . .