رواتها مطعون فيهم . .
وقال ابن كثير لم أرها مسندة من وجه صحيح . .
وأيضا فقد روى البخاري وغيره من طرق كثيرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ سورة
النجم وسجد فيها المسلمون والمشركون والإنس والجن ، وليس فيها البتة
حديث الغرانيق ( 1 ) .
وخلص القاضي عياض إلى أن هذا الحديث إنما أولع به وبمثله المفسرون
والمؤرخون المولعون بكل غريب ، المتلقفون من الصحف كل صحيح
وسقيم ( 2 ) .
ثم ذكر الرازي احتجاج أهل التحقيق على هذه الرواية أيضا بسبعة
نصوص قرآنية وخمسة براهين عقلية ( 3 ) .
بقي أن يشار إلى أن هذه القصة لا موقع لها في التفاسير الشيعية قاطبة
لأنها منافية لأصل العصمة الذي هو جزء لا يتجزأ من عقيدة النبوة ، وإلى
أصل العصمة في التبليغ خاصة استند القاضي عياض أيضا في إبطالها ( 4 ) .
وإلى هذا الأصل أيضا يرجع البرهان الخامس من البراهين العقلية التي
ذكرها الرازي ففيه : إنا لو جوزنا ذلك لارتفع الأمان عن شرعه صلى الله عليه وآله وسلم ،
وجوزنا في كل واحد من الأحكام والشرائع أن يكون كذلك !
المثال الثاني : قصة الأسماء المحذوفة
ذكر بعض أصحاب التفسير بالمأثور أن هناك آيات في القرآن الكريم قد
هامش
( 1 ) راجع تفسير الآية في : تفسير الرازي ، تفسير القرطبي ، تفسير ابن كثير ، تفسير الآلوسي .
( 2 ) تفسير القرطبي 12 : 55 .
( 3 ) تفسير الرازي 23 : 50 .
( 4 ) تفسير القرطبي 12 : 5 .