الصحابة تفسيرا عبد الله بن عباس ، ونقلوا عن ابن عباس أنه أخذ
تفسيره عن علي عليه السلام . .
قال ابن عطية : أما صدر المفسرين والمؤيد فيهم فعلي بن أبي طالب ،
ويتلوه عبد الله بن عباس ، وهو تجرد للأمر وكمله ، وقال ابن عباس : ما
أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب ( 1 ) .
والسؤال الذي أثيره هنا ، هو : إن هذه النقطة تمثل موضعا هاما وكبيرا
من مواضع الوفاق ، والتي تشغل المساحة الأوسع في التفسير ، وكان هذا
لا بد أن يظهر في تفاسير المسلمين عامة ، وفي التفاسير الروائية التي
اعتمدت المأثور خاصة .
لكن لم يظهر شئ من ذلك ، فما هو السر في ضياع هذه المساحة
الواسعة من مساحات الوفاق ؟ وهل من سبيل إلى تدارك هذا الأمر ؟
أرى أن هذه إثارة جادة ، جديرة بأن تحظى بعناية المتخصصين في هذا
الباب ، بالدرس والتحقيق الموضوعيين ، وسوف تعود تلك المساعي على
الأمة بنتائج حسنة بلا شك .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 1 : 27 .