إثبات نسبة هذا التفسير إلى القمي .
لكن المؤسف أن هذا القدر من الفائدة لم يتم بعد أن أثبت التحقيق أن
التفسير المتداول المطبوع ليس لعلي بن إبراهيم وحده ، وإنما هو ملفق من
تفسير علي بن إبراهيم ، ومن رواية تلميذه العباس - راوي هذا التفسير -
عن مشايخه الآخرين ( 1 ) ، والذين أحصاهم الشيخ السبحاني فبلغوا أحد
عشر من المشايخ الذين لم تثبت لعلي بن إبراهيم القمي رواية عنهم ( 2 ) ،
ومنهم من هو متأخر عن علي بن إبراهيم ، كمحمد بن جعفر الرزاز !
وخلص الشيخ السبحاني من تحقيقه إلى القول : " إن الاعتماد على هذا
التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جدا ، خصوصا مع ما فيه من الشذوذ
في المتون - قال - وقد ذهب بعض أهل التحقيق إلى أن النسخة المطبوعة
تختلف عما نقل عن ذلك التفسير في بعض الكتب ، وعند ذلك لا يبقى
اعتماد على هذا التوثيق الضمني أيضا ( 3 ) ، فلا يبقى اعتماد لا على السند ،
ولا على المتن ( 4 ) !
ومما يؤكد أن هذا التفسير ملفق أنك ترى راويه بعد أن يستطرد بذكر
جملة من الروايات يعود فيقول " رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم " وهذا
دليل قاطع على أن ما تقدم على هذه العبارة ليس من تفسير علي بن
إبراهيم ( 5 ) ! !
و - لقد دون السيد هاشم معروف الحسني كثيرا من هذه الملاحظات
هامش
( 1 ) كليات في علم الرجال : 313 .
( 2 ) كليات في علم الرجال : 317 - 319 .
( 3 ) يعني توثيق القمي لرجال أسانيده .
( 4 ) كليات في علم الرجال : 316 - 317 .
( 5 ) أنظر تفسير القمي ج 1 : 271 ، 272 ، 313 ، 389 .