[ قال ابن سعد : ] رجع الحديث إلى الأول :
قالوا : ولما حضر معاوية [ الهلاك ] دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما
أوصاه به ، وقال له : انظر حسين بن علي [ و ] ابن فاطمة بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه وارفق به
يصلح لك أمره ، فان يك منه شئ فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه
وخذل أخاه ( 1 ) .
وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين / 21 / ب / وبايع
الناس ليزيد فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري ( 2 ) [ من
بني ] عامر بن لؤي - إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وهو على
المدينة - : أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أول من
هامش
( 1 ) قال في عنوان : " وفات معاوية " من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد
الفريد : ج 4 ص 151 ، وفي ط ص 373 :
عن الهيثم بن عدي قال : لما حضرت معاوية الوفاة - ويزيد غائب - دعا الضحاك بن
قيس الفهري ومسلم بن عقبة المري فقال : أبلغنا عني يزيد وقولا له : انظر إلى أهل الحجاز
فهم أصلك وعترتك ، فمن أتاك منهم فأكرمه ومن قعد عنك فتعاهده .
وانظر أهل العراق فإن سألوك عزل عامل في كل يوم فاعزله ، فإن عزل عامل واحد أهون
من سل مأة ألف سيف ولا تدري على من تكون الدائرة ؟ !
ثم انظر إلى أهل الشام فاجعلهم الشعار دون الدثار ، فإن رابك من عدوك ريب فارمه
بهم ، ثم أردد أهل الشام إلى بلدهم ولا يقيموا في غيره فيتأدبوا بغير أدبهم .
[ و ] لست أخاف عليك إلا ثلاثة : الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر ،
فأما الحسين بن علي فأرجو أن يكفيكه الله فإنه قتل أباه وخذل أخاه ؟ !
( 2 ) وهذا هو الصواب الموافق لما في نسخة تركيا والطبقات الكبرى ، ومثلهما ذكره البلاذري
في عنوان : " نسب بني عامر بن لوي بن غالب بن فهر " من كتاب أنساب الأشراف : ج 4 /
الورق 337 / أ / أو ص 673 قال : وكان يزيد بن معاوية كتب مع عبد [ الله ] بن عمرو بن
أويس بن سعد بن أبي سرح إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو عامله على المدينة بنعي
معاوية وأخذ الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير بالبيعة . وفي نسخة العلامة الأميني من
تاريخ دمشق ها هنا : " عمرو بن إدريس . . " .