تبدأ به الحسين بن علي بن أبي طالب ، فان أمير المؤمنين رحمه الله ( 1 )
عهد إلي في أمره الرفق به واستصلاحه .
فبعث الوليد بن عتبة ( 2 ) من ساعته نصف الليل إلى الحسين بن علي
وعبد الله بن الزبير ( 3 ) فأخبرهما بوفاة معاوية ودعاهما إلى البيعة ليزيد ،
فقالا : نصبح فننظر ما يصنع الناس . ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن
الزبير وهو يقول : هو يزيد الذي تعرف ( 4 ) والله ما حدث له حزم ولا
مروءة ! ! !
وقد كان الوليد أغلظ للحسين ، فشتمه الحسين وأخذ بعمامته
فنزعها من رأسه ، فقال الوليد : إن هجنا بأبي عبد الله إلا أسدا . فقال له
مروان - أو بعض جلسائه - : اقتله ! ! ! قال [ الوليد ] : إن ذلك ( 5 ) لدم مضنون
في بني عبد مناف ! ! !
فلما صار الوليد إلى منزله قالت له امرأته أسماء بنت ( 6 ) عبد
الرحمان بن الحارث بن هشام : أسببت حسينا ؟ قال : هو بدأ فسبني .
قالت : وإن سبك حسين تسبه ؟ وإن سب أباك تسب أباه ؟ قال : لا .
وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة ، وأصبح
الناس فغدوا على البيعة ليزيد وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا ،
فقال المسور بن مخرمة : عجل أبو عبد الله ، وابن الزبير الآن يلقيه
هامش
( 1 ) جملة : " رحمه الله " غير موجودة في الطبقات الكبرى .
( 2 ) هذا هو الصواب ، وذكره في نسختي من الطبقات الكبرى ها هنا وما قبله بالقاف : " عقبة " .
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي الطبقات : " وعنده عبد الله بن الزبير " .
( 4 ) كذا في الطبقات ، وذكره في أصلي بلفظ الغيبة : " يعرف " . وفي مختصر تاريخ دمشق :
نعرف .
( 5 ) كذا في أصلي ، وفي الطبقات : " ان ذاك لدم مضنون " .
( 6 ) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلامة الأميني : " أسماء ابنة عبد
الرحمان . . " .