الذي لا يقبل التطهير ، كما يظهر من الأخبار ( 1 ) ، إلا أن يقال بجواز ( 2 ) التطهير بجعله
خبزا يابسا غاية اليبوسة ، ثم غسله بالماء الجاري أو الكر ، كما سيذكر الشارح .
قوله : [ وفي عدم تطهير الخل مطلقا ] وكذا بعض المائعات تأمل . . إلى آخره ( 3 ) .
في التطهير إشكال ظاهر ، لتوقفه على وصول الماء إلى جميع أجزاء الخل ،
وهو باق على حقيقته ، وصدق كونه ماء ، أو مع ذلك يكون متصلا بالكر ومثله ،
حتى لا ينفعل بالملاقاة ، وظاهر عدم البقاء وعدم الاتصال ، وأقلا عدم العلم
بالأمرين والنجاسة مستصحبة ، حتى يحصل العلم بالطهارة ، ويظهر من أخبار
الدهن النجس والمرقة النجسة وغيرهما عدم القبول للطهارة ( 4 ) ، مضافا إلى
الإجماع المنقول ( 5 ) .
قوله : لأنه المتبادر منها ، وإن ذكر الاستصباح [ لكونه نفعا ] . . إلى آخره ( 6 ) .
لم أعرف وجه التبادر ولا نفسه ، إلا أنه في الظن العقلي عدم الفرق بينه وبين
غيره ، أو عدم تعقل فرق ، لكن ربما لعل هذا قياس حرام لا دلالة اللفظ ، وربما
يضعف التبادر الذي ادعاه ، أنا الآن إذا قلنا للناس : أسرجوا به ، حين يستفتون
عن حاله وأنهم ماذا يصنعون ، لأنهم ما يدرون ما يصنعون به ، فالظاهر أنهم لا
يفهمون العموم ، بل ربما يسألون : هل يجوز لنا غير هذا ؟ وأما العلماء فحالهم كما
هامش
( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 17 / 9 الباب 7 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) في د ، ه : ( يجوز ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 32 .
( 4 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 205 الباب 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل و 17 / 97
الباب 6 و 7 من أبواب ما يكتسب به ، و 24 / 194 الباب 43 - 45 من أبواب الأطعمة
المحرمة .
( 5 ) لاحظ : السرائر : 3 / 120 ، كشف اللثام : 2 / 269 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 28 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 33 .